ابن هشام الأنصاري
242
شرح قطر الندى وبل الصدى
« [ 92 ] » - * قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه ؟ * يريد « يا أسماء » . ويجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو : « مختار » علما ؛ لأن المعتلّ
--> - في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله « يا مرو » الذي أصله يا مروان ، حيث رخمه بحذف آخره ، وهو النون ، ثم أعقب هذا الحذف حذفا آخر ؛ فحذف الحرف الذي قبل النون وهو الألف لكونه حرفا ساكنا زائدا معتلا وقبله ثلاثة أحرف ، وهذا واضح إن شاء اللّه . ومثل هذا البيت ما أنشده سيبويه ( 1 - 338 ) من قول الراجز : * يا نعم هل تحلف لا تدينها ؟ * أراد « يا نعمان » فحذف النون ، ثم حذف الألف ؛ لاستجماع ما ذكرنا من الشروط . ( [ 92 ] ) - هذا صدر بيت من كلام عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، من رائيته المشهورة التي أولها قوله : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غدت أم رائح فمهجّر ؟ وعجز البيت المستشهد بصدره قوله : * أهذا المغيريّ الّذي كان يذكر ؟ * اللغة : « قفي » فعل أمر من الوقوف « يا أسم » أراد يا أسماء « المغيري » المنسوب إلى المغيرة ، وهو جد عمر صاحب الشاهد ، وقد عنى بالمغيري نفسه . الإعراب : « قفي » فعل أمر ، مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله ، « فانظري » الفاء حرف عطف ، انظري : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل « يا » حرف نداء « أسم » منادى ، مبني على الضم في محل نصب « هل » حرف استفهام ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب « تعرفينه » فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لتجرده من الناصب والجازم ، وياء المؤنثّة المخاطبة فاعل ، والهاء ضمير الغائب مفعول به مبني على الضم في محل نصب . الشاهد فيه : قوله « يا أسم » حيث رخّمه بحذف آخره ، وهو الهمزة ؛ إذ أصله « يا أسماء » ثم أتبع هذا الحذف حذفا آخر ، وهو حذف الحرف الذي قبل الآخر وهو الألف ؛ لكونه حرفا معتلا ساكنا زائدا مسبوقا بثلاثة أحرف . ومثل هذا الشاهد قول لبيد ، وأنشده سيبويه ( ج 1 ص 337 ) والمؤلف في أوضحه ( رقم 453 ) : يا أسم صبرا على ما كان من حدث * إنّ الحوادث ملقيّ ومنتظر ومثل ذلك قول الشاعر : ألم تعلمي يا أسم - ويحك - أنّني * حلفت يمينا لا أخون أميني ؟